بين الحقيقة والانتشار
ريتاج العصيمي
5/30/20261 min read
في الأعوام الأخيرة، أصبحنا نعيش في عصر مختلف تمامًا عن السابق، زمن لم تعد فيه الأفكار القيمة والرسائل الهادفة هي ما يلفت الانتباه، بل أصبح “الترند” وإثارة الجدل هو الهدف الأول لكثير من مخرجي الأعمال الدرامية. وهذا الأمر جعلني أتساءل: هل فعلاً أصبحوا يبحثون عن الترند فقط والنجومية حتى لو كان ذلك على حساب القيمة والأهداف والمجتمع؟
هل العصر الرقمي هو السبب؟
لا يمكن إنكار أن العصر الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في هذا التحول. فاليوم، أي محتوى يمكن أن ينتشر خلال ساعات قليلة إذا أثار الجدل أو جذب الانتباه، حتى لو لم يكن ذا قيمة حقيقية. لذلك أصبح بعض صناع الدراما أو المحتوى يركزون على ما يحقق “الانتشار السريع” بدلًا من التركيز على الفكرة أو الرسالة.
الطريق الأسهل للنجومية
في الوقت الحالي، يبدو أن الطريق إلى النجومية أصبح مرتبطًا بالترند أكثر من الموهبة أو الفكرة. فبعض الأعمال يتم تصميمها بطريقة تثير الجدل فقط لضمان الانتشار، حتى لو لم تحمل مضمونًا قويًا. وهذا يعكس واقعًا جديدًا، أن الشهرة السريعة أصبحت هدفًا بحد ذاتها، حتى لو كانت مؤقتة أو سطحية.
الوعي بما يحدث
من المهم أن نكون واعين لما يحدث حولنا، وأن ندرك أن ليس كل ما ينتشر يستحق المتابعة أو الدعم. فدعم المحتوى الهادف والابتعاد عن المحتوى الذي يعتمد على الإثارة فقط يساعد في توجيه الإعلام والدراما نحو الأفضل. ووعي الجمهور هنا يلعب دورًا كبيرًا في تحديد ما يستمر وما يختفي.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل سنستمر في جعل الترند هو المعيار، أم سنعود لتقدير الفكرة والمحتوى الحقيقي؟ الإجابة تبدأ من وعي كل فرد منا، وما يختاره أن يتابعه ويدعمه ويروج له.
بقلم
ريـتـاج العصيمي
بين الحقيقة والانتشار
تواصل معنا
لأي استفسار أو دعم، نحن هنا لمساعدتك
info@mediagateksa.com
+966560831222
© 2026. All rights reserved.
